العلامة الحلي
368
إرشاد الأذهان
المطلب الثالث : في الصرف إنما يصح بيع الأثمان بمثلها مع التقابض قبل التفرق ، فلو تفرقا قبله بطل ، ولو قبض البعض بطل في الباقي ، ولو فارقا مصطحبين أو وكل في القبض فقبض الوكيل قبل التفرق صح . وإذا اتحد الجنس وجب التساوي قدرا وإن اختلفا في الجودة والرداءة والصنعة ، وإذا اختلفا فيه جاز الاختلاف . والمغشوش من النقدين يباع بالآخر مع جهل ( 1 ) الغش ، ومع علمه يجوز بصافيه مع زيادة تقابل الغش . ومعدن أحدهما يباع بالآخر ، ولو جمعا جاز بيعه بهما . والمصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما إن جهل قدر كل منهما وأمكن تخليصه ( 2 ) ، وإن لم يمكن بيع بالأقل ( 3 ) ، ومع التساوي بهما ، ولو علم كل منهما جاز بيعه بجنسه متساويا ، وبغير الجنس مع التفاوت وعدمه . والمراكب المحلاة والسيوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل ، أو بالجنس مع العلم والزيادة أو الاتهاب . ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا ، ولو زاد الثمن عن المقدر بما تجري العادة به فهو للبائع ، وإلا فللمشتري ، وروي تجويز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( م ) : " جمالة " . ( 2 ) في حاشية ( س ) : " المراد بإمكان التخليص : أن لا ينقص الوزن ولا القيمة بسبب التخليص " . ( 3 ) في حاشية ( م ) : " قوله : بيع بالأقل ، يعني : إن كان الغالب فيها الذهب لم يبع إلا بالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضة لم يبع إلا بالذهب " . ( 4 ) وهي رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ؟ قال : لا بأس . انظر : الكافي 5 / 249 حديث 20 ، التهذيب 7 / 110 حديث 471 .